السيد تقي الطباطبائي القمي

91

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قبل التلف يد ضمان وبعد التلف نشك في الضمان ومقتضى استصحاب عدمه بقاء العدم بحاله وببيان آخر نشك في حدوث الضمان ومقتضى الاستصحاب عدم حدوثه . « قوله قدس سره : وحيث ارتفع مورد التراد امتنع » وعلى الجملة موضوع الخيار العين الخارجية ومع عدم بقائها لا مجال لتوهم الخيار ولا فرق فيما ذكر بين تلف كلتا العينين وتلف إحداهما إذ المتيقن جواز التراد ومع عدم امكانه لا خيار هذا على تقدير العلم بكون الموضوع للخيار عبارة عن تراد العينين وأما إذا شك في أن الموضوع العين الخارجية أو العقد فأيضا تكون النتيجة عدم الخيار فان المحكم اصالة اللزوم فيلزم قيام دليل معتبر على الخيار وحيث ليس فليس . وعلى الجملة : إذا قلنا : ان المستفاد من الاجماع ان موضوع الخيار متقوم بتراد العينين فلا اشكال ولا كلام في انتفائه مع تلف العينين وأما لو شك في أن متعلقه التراد أو العقد أو العين كما في الهبة يكون دليل اللزوم محكما ومقتضيا للحكم باللزوم . « قوله قدس سره : لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة وملكه لها » لا مجال لهذا الأصل فان استصحاب الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد لكن لا يحتاج إلى الاستصحاب المذكور فان خروج العين عن مالك مالكها يتوقف على الدليل ولا دليل على الخروج فيمكن الرجوع إلى القاعدة الأولية . الا أن يقال : لا يمكن الالتزام به إذ يلزم الجمع بين العوض والمعوض وصفوة القول : انه لو قلنا بأن المستفاد من الشرع الاقدس انه لا يمكن الجمع بين عدم ضمان من تلفت احدى العينين